أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )
149
رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا
الاستقبال الضخم الذي أقامه الخليفة القائم بأمر الله في سنة 449 ه / 1057 للسلطان طغرلبك [ 1 ] ، وكذلك الاستقبال الذي أقامه المقتدي بأمر الله في سنة 480 ه / 1087 م للسلطان ملكشاه [ 2 ] . ب - ولاية العهد لم يكن لولي العهد مهامّ رسمية أو اختصاصات محددة في الدولة للقيام بها ، بل كان دوره مقتصرا على إعداد نفسه ليخلف والده في زعامة المسلمين ، ورغم ذلك كانت له أهمية سياسية كبرى في الدولة ، وكان يحتل المرتبة الثانية في الترتيب الهرمي للخلافة العباسية [ 3 ] . وسوّغ الخلفاء استمرار وجود هذا المنصب في ذريتهم لعدة قضايا منها : أولا : للحيلولة دون وقوع أي فتنة أو صراع فيما لو لم يعين أحد أعقابه وليا للعهد ، خاصة وأن الخلفاء هم الأقدر على اختيار ولاة العهود [ 4 ] . ثانيا : ليزداد أزر الدين بهذا الأمر اشتدادا [ 5 ] . ثالثا : الاستنان بسنة الخلفاء الراشدين من بني العباس قبلهم ، والمضي على طريقتهم في ضرورة اختيار ولي العهد [ 6 ] . وتولى العهد في هذه الفترة ثلاثة أشخاص أولهم أبو العباس محمد بن القائم بأمر الله الذي توفي بعد شهرين من دخول السلاجقة إلى بغداد [ 7 ] ، فتولاها بعده ولده أبو القاسم عبد الله الذي تولى الخلافة في سنة 467 ه / 1074 م باسم المقتدي بأمر الله [ 8 ] ، ثم تولاها ولده أبو العباس أحمد الذي ارتقى عرش الخلافة سنة 487 ه /
--> ( 1 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 17 ، ص 16 ، ابن رجب ، ذيل طبقات الحنابلة ، ج 1 ، ص 148 . ( 2 ) ابن البناء ، يوميات ، مج 19 ، ص 427 . ( 3 ) سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ( 440 - 490 ه ) ، ص 77 . ( 4 ) ن . م ، ص 453 . ( 5 ) رسائل أمين الدولة ، ق 35 أ ، 72 أ . ( 6 ) رسائل أمين الدولة ، ق 34 أ ، 106 أ . ( 7 ) ن . م ، ق 34 أ . ( 8 ) ن . م ، ق 34 أ . ( 9 ) الخطيب البغدادي ، تاريخ بغداد ، ج 12 ، ص 115 ، ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 15 ، ص 353 ، سبط ابن -